الإمام أحمد بن حنبل

23

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

وتعالى - يُقيّض للسنة في كُلِّ عصرٍ من يخدمها ، ويُجَلِّي كنوزها . وفي هذا العصر ، يسر - جل شأنه - رجالًا علماء أمناء لِخدمة سنة رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ومن هؤلاء الِإخوة : العاملون في تحقيق هذا المسند : الشيخ شعيب الأرنؤوط ، والشيخ محمد نعيم العرقسوسي ، والمتعاونون معهما . إنَّ الجهد العظيم الصالح الذي قام به هؤلاء لخليقٌ بالتنويه والثناءِ والتقدير . فأيُّ جهدٍ أعظمُ من جهد خدمة السنة النبوية المطهرة ؟ وأيُّ عملٍ أولى بالتقدير والتنويه من هذا العمل ؟ ثم زاد هذا الجهدَ إتقاناً وكمالًا ما قام به الأخوان الفاضلان : الأستاذ الدكتور محمود أحمد ميرة . والأستاذ الدكتور أحمد معبد عبد الكريم . الأستاذان في كلية أصول الدين بجامعة الإِمام محمد بن سعود الإِسلامية ، حيث تَفَضَّلا فراجعا ما قام به الإِخوة المحققون - في المجلد الأول - وجلسا معهم جلسات علمية نافعة ، وقَدَّما ملحوظات مهمة استفاد المحققون من بعضها مما اقتنعوا به ، وكانت لهم وجهة نظر مغايرة في بعضها فلم يأخذوا بها ، منها ما يَرجِعُ إلى منهج التحقيق ، ومنها ما يرجع إلى التحقيق نفسه ، كما أبديا استعدادَهما للاستمرار في مراجعة بقية الكتاب ، فجزاهما اللَّه خيراً ، وأحسن مثوبتهما . وما أحسنَ أن يتعاون العلماءُ في هذا المجال ، وأن يستفيد بعضهم من بعض ، ويكمل بعضُهم البعض ، فالحكمة ضالّة المؤمن أنّى وجدها فهو أحق الناس بها .